معنى اسم مي
معنى اسم مي

معنى اسم مي

تُشير المعاجم العربية، سواء القديمة منها أو المعاصرة، إلى أن الاسم “مَيّ” يُنطق بفتحة على الـ”م” وتشديد للـ”ي”، ويحمل دلالات متعددة، منها الشمبانزي الصغير، أو الظبي الصغير، أو الفتاة الصغيرة، بالإضافة إلى كونه يُطلق على الثعبان عند تسلقه أفرع الأشجار النحيلة. كما أنّ “مَيّ” يُعدّ نسخةً مبسّطة من اسم “مريم” أو “ماري”. وقد جاء في بعض المصادر أنه اسم علم مؤنث يُلفظ “ميّه”، وصفته بأنه مفتعل لخفته. أما في اللغة الآشورية، فالكلمة “ميّا” تعني الماء، وباندماج اللغة الآشورية مع اللهجات السامية المجاورة لها، أخذ الآشوريون اللاحقون بتسمية الماء بـ”مايا”.يذكر الدكتور طارق محمد سويدان حول غربة بعض الأسماء، أن هناك أسماء نختارها لبناتنا وأبنائنا قد تثير الدهشة إذا ما علمنا دلالاتها الحقيقية. فمثلاً، اسم “ميّ” يشير إلى أنثى القرود، واسم “مها” يدل على الأبقار البرية، بينما يعبر اسم “أروى” عن أنثى الوعول.

  اسم مي في الشعر العربي 

يُعتبر اسم ميّ من الأسماء الرومانسية التي تم تناولها في كثير من الأشعار. وفيما يلي سنعرض بعض الأمثلة التي جاء فيها ذكر هذا الاسم:

 يقول الشاعر:  يا دار ميّة بالعلياء فالسند أقوت

فطال عليها سالف الأبدي

 يقول الشاعر: 

وكنتُ إذا ما جئتُ ميّا أزورها

أرى الأرض تطوى لي ويدنو بعيدها

 يقول الشاعر: 

من الخفرات البيض ودّ جليسها

إذا ما انقضت أحدوثة لو تعيدها

 يقول النابغة الذبياني: 

يا دارَ مَيّة بالعَليْاءِ فالسَّنَدِ

أقْوَتْ وطالَ عليها سالفُ الأبَدِ

وقفتُ فيها أُصَيلاناً أُسائِلُها

عَيّتْ جواباً وما بالرَّبعِ من أحدِ

إلاّ الأواريَّ لأياً ما أُبَيّنُهَا

والنُّؤي كالحَوْضِ بالمظلومة الجَلَدِ

رَدّت عليَهِ أقاصيهِ ولبّدَهُ

ضَرْبُ الوليدة بالمِسحاة في الثَّأَدِ

خلتْ سبيلَ أتيٍ كانَ يحبسهُ

ورفعتهُ إلى السجفينِ فالنضدِ

أمستْ خلاءً وأمسى أهلها احتملوا

أخننى عليها الذي أخنى على لبدِ

فعَدِّ عَمّا ترى إذ لا ارتِجاعَ له

وانمِ القتودَ على عيرانة أجدِ

مَقذوفةٍ بدخيس النّحضِ بازِلُها

له صريفٌ القعوِ بالمسدِ

كأنّ رَحْلي وقد زالَ النّهارُ بنا

يومَ الجليلِ على مُستأنِسٍ وحِدِ

من وحشِ وجرة موشيٍّ أكارعهُ

طاوي المصيرِ كسيفِ الصّيقل الفَرَدِ

سرتْ عليه من الجوزاءِ سارية ٌ

تُزجي الشَّمالُ عليهِ جامِدَ البَرَدِ

فارتاعَ من صوتِ كلابٍ فباتَ له

طوعَ الشّوامتِ من خوفٍ ومن صَرَدِ

فبَثّهُنّ عليهِ واستَمَرّ بِهِ

صُمْعُ الكُعوبِ بريئاتٌ من الحَرَدِ

وكان ضُمْرانُ منه حيثُ يُوزِعُهُ

طَعنَ المُعارِكِ عند المُحجَرِ النَّجُدِ

شكَّ الفَريصة بالمِدْرى فأنفَذَها

طَعنَ المُبَيطِرِ إذ يَشفي من العَضَدِ

كأنّه خارجا من جنبِ صَفْحَتَهِ

سَفّودُ شَرْبٍ نَسُوهُ عندَ مُفْتَأدِ

فظَلّ يَعجَمُ أعلى الرَّوْقِ مُنقبضاً

في حالكِ اللونِ صدقٍ غير ذي أودِ

لما رأى واشقٌ إقعاصَ صاحبهِ

ولا سَبيلَ إلى عَقلٍ ولا قَوَدِ

قالت له النفسُ: إني لا أرى طمعاً

وإنّ مولاكَ لم يسلمْ ولم يصدِ

فتلك تبلغني النعمانَ إنّ لهُ

فضلاً على النّاس في الأدنَى وفي البَعَدِ

ولا أرى فاعلاً في الناس يشبهه

ولا أُحاشي من الأقوام من أحَدِ

إلّا سليمانَ إذ قالَ الإلهُ لهُ

قم في البرية فاحددها عنِ الفندِ

وخيّسِ الجِنّ! إنّي قد أَذِنْتُ لهمْ

يَبْنُونَ تَدْمُرَ بالصُّفّاحِ والعَمَدِ

فمن أطاعكَ فانفعهُ بطاعتهِ

كما أطاعكَ وادللـهُ على الرشدِ

ومن عَصاكَ فعاقِبْهُ مُعاقَبَةً

تَنهَى الظَّلومِ ولا تَقعُدْ على ضَمَدِ

إلاّ لِمثْلِكَ أوْ مَنْ أنتَ سابِقُهُ

سبقَ الجواد إذا استولى على الأمدِ

أعطى لفارِهَة حُلوٍ توابِعُها

منَ المَواهِبِ لا تُعْطَى على نَكَدِ

الواهِبُ المائَة المعْكاء زيّنَها

سَعدانُ توضِحَ في أوبارِها اللِّبَدِ

والأدمَ قد خيستْ فتلاً مرافقها

مَشدودَة برِحالِ الحيِرة الجُدُدِ

والراكضاتِ ذيولَ الريطِ فانقها

بردُ الهواجرِ كالغزلانِ بالجردِ

والخَيلَ تَمزَغُ غرباً في أعِنّتها

كالطيرِ تنجو من الشؤبوبِ ذي البردِ

احكمْ كحكم فتاة الحيّ إذ نظرتْ

إلى حمامِ شراعٍ واردِ الثمدِ

يحفهُ جانبا نيقٍ وتتبعهُ

مثلَ الزجاجة لم تكحلْ من الرمدِ

قالت: ألا لَيْتَما هذا الحَمامُ لنا

إلى حمامتنا ونصفهُ فقدِ

فحسبوهُ فألقوهُ كما حسبتْ

تِسعاً وتِسعينَ لم تَنقُصْ ولم تَزِدِ

فكملتْ مائة فيها حمامتها

وأسرعتْ حسبة في ذلكَ العددِ

فلا لعمرُ الذي مسحتُ كعبتهُ

وما هريقَ على الأنصابِ من جسدِ

والمؤمنِ العائِذاتِ الطّيرَ تمسَحُها

ركبانُ مكة بينَ الغيلِ والسعدِ

ما قلتُ من سيءٍ مما أتيتَ به

إذاً فلا رفعتْ سوطي إليّ يدي

إلاّ مقالة أقوامٍ شقيتُ بها

كانَتْ مقَالَتُهُمْ قَرْعاً على الكَبِدِ

غذاً فعاقبني ربي معاقبة

قرتْ بها عينُ منْ يأتيكَ بالفندِ

أُنْبِئْتُ أنّ أبا قابوسَ أوْعَدَني

ولا قرارَ على زأرٍ منَ الأسدِ

مَهْلاً فِداءٌ لك الأقوامِ كُلّهُمُ

وما أثمرُ من مالٍ ومنْ ولدِ

لا تقذفني بركنٍ لا كفاءَ له

وإنْ تأثّفَكَ الأعداءُ بالرِّفَدِ

فما الفُراتُ إذا هَبّ غواربه

تَرمي أواذيُّهُ العِبْرَينِ بالزّبَدِ

يَمُدّهُ كلُّ وادٍ مُتْرَعٍ لجِبٍ

فيه ركامٌ من الينبوتِ والحضدِ

يظَلّ من خوفهِ المَلاحُ مُعتصِماً

بالخيزرانة بعدَ الأينِ والنجدِ

يوماً بأجوَدَ منه سَيْبَ نافِلَةٍ

ولا يَحُولُ عَطاءُ اليومِ دونَ غَدِ

هذا الثّناءُ فإن تَسمَعْ به حَسَناً

فلم أُعرّض أبَيتَ اللّعنَ بالصَّفَدِ

ها إنّ ذي عِذرَة ٌ إلاّ تكُنْ نَفَعَتْ

فإنّ صاحبها مشاركُ النكدِ

 يقول الشاعر فهد المساعد: 

مي هذي مثل طلّ الصبح لأغصان الحدائق

يبتسم قطر الندى لا باسته أو باسها

مي هذي بنت لا من شفت صدر الليل ضايق

أدري إن عيون مي اليوم طال نعاسها

من هنا تصحى ويصحى الحب في عيون الخلائق

ومن هنا تغفى وتنسى الأرض ضحكة ناسها

يسعد الله قلب مي اللي كثر ما هوب بايق

من قلوب الخلق ما أذكر مر يوم وداسها

لأن مي أرق بنت ولو قست ما هوب لايق

حيرتني مي الأجمل هي وإلا إحساسها

بالها لا ضاق زانت..كيف لا من صار رايق

في انتباهتها براءة .. كيف أجل هوجاسها

العمر لو كان ضحكة مي تكفيني دقايق

بس أخاف إن مت تحني مي فوقي راسها

مي لو تبكي لموتي مالي إلا أفز فايق

من قبل لاموت أكثر من نشيج أنفاسها

مي لا تعطين بال لمن يقول الموت عايق

الجسد موته يفك الروح من حراسها

ما أحبك فوق الأرض وبس يا كل الخلايق

حتى تحت الأرض أحبك يا بعد من داسها

مي لو ما قلت فيها بيت واحد ما تضايق

لأن مالي شعر ينشر لو رفض كراسها